إن كل سورة من سور القرآن الكريم لها أسم ويوجد سبب إلى التسمية بهذا الاسم ، وكل سورة تعتبر بمثابة عنوان إلى السورة ، حيث أنها تعتبر دليل على ما تحتويه السورة والهدف منها ؛ لهذا السبب لابد أن تقف عند معنى كل اسم سورة لنربط بينه وبين معاني السورة بالكامل

مسائل حول أسماء سور القرآن الكريم:

أولًا : إن هذا الرأي يدل على أن السور توقيفية : والتي تدل على أن الله عز وجل علمها إلى جبريل عليه السلام ، وسيدنا جبريل علمها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، والنبيصلى الله عليه وسلم علمها إلى كتبة الوحي ، وبناء على ذلك فإنها انتشرت ، وهذا دليل على أنها وحي وتوقيف وأنها ليست اجتهادية .

ثانيًا : ترتيب سور القرآن توقيفي : أن الله تبارك وتعالى علمه إلى جبريل وسيدنا جبريل علمه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والنبي علمه إلى كتبة الوحي ولم يتم ترتيبه من قبل الصحابة .

ثالثًا : أقسام سور القرآن :

يوجد ثلاث أقسام إلى اسماء سور القرآن والتي تتمثل فيما يلي :

  • سور لها اسم واحد وتعتبر من أكثر السور في القرآن .
  • يوجد سور لها أكثر من اسم مثل سورة محمد لها إسم آخر وهو القتال وغيرها من السور.
  • يوجد عدة سور لها نفس الاسم مثل كلًا من سورة البقرة وسورة آل عمران التي تعرف  بـ (الزهراوين) .

الحكمة في تسوير القرآن:

يوجد العديد من الفوائد من تسمية سور القرآن الكريم ، وتتمثل هذه الحكمة فيما يلي :

  • إن يتم ترتيب سور القرآن عبارة عن مجموعة من الأبواب أفضل من أن تكون باب واحد ، ومن خلال ذلك يتضح أن يتم تبويب الكتب .
  • أن تكون وسيلة لتسهيل حفظ القرآن وتعمل على نشر الهمة والنشاط في النفس ، حيث أن إنهاء سورة في الحفظ أو في القرآن تعمل على نشر النشاط في النفس وتساعد على تجديد النشاط لقراءة سور جديدة .
  • عند حفظ أي سورة من القرآن فإنها تجعل الشخص يشعر بالعظمة التي تبث في النفس .
  • إن كل سورة من سورة القرآن لها محتوى مختلف على غيرها ويوجد بها قصص مختلفة لهذا فإن الاسم يختلف من سورة إلى الأخرى .

هل تسمية القرآن وقفية أو اجتهادية؟

لقد اختلفت الآراء حول السبب في تسمية سور القرآن الكريم  فلقد قيل أنها توقيفية وجميع الأحاديث والآثار لقد ذكرت أن سور القرآن توقيف ، ولقد ذكر الزركشي أن في جميع السور يوجد معاني تدل على اشتقاق الاسم منها مثل تسمية سورة البقرة بهذا الاسم لأن بها قصة البقرة التي تم ذكرها بها ، وكذلك سورة النساء التي تحتوي على الكثير من الأحكام إلى النساء .

إذا ذكر في سورة الكثير من أسماء الأنبياء مثل سورة نوح وصالح ولوط وشعيب وموسى وإبراهيم فيتم تسمية السورة باسم سورة هود على الرغم من أن قصة نوح أطول ، ولكن السبب أن قصة هود تكررت في السورة بشكل أكبر حيث أنها تكررت في أربع مواضع والتكرار هنا يكون من أقوى الأسباب إلى التسمية .

ولقد تم ذكر سيدنا موسى في القرآن في الكثير من المواضع حيث قال البعض أن القرآن يكاد يكون لموسى إلا أنه لا يوجد سورة لموسى . 

سبب تسمية بعض اسماء سور القرآن؟

إن كل اسم من أسماء السور يوجد له اسم مختلف ، ومن ضمن معاني أسماء السور ما يلي :

سورة الواقعة:

إن سبب التسمية بهذا الاسم هو أنها بدأت به ، وأيضًا بسبب تسمية الرسول صلى الله عليها وسلم لهذا الاسم عندما قال

(شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبالتالي سميت في المصاحف وفي الكتب بهذا الاسم وليس لها إسم غيره .

سورة الحديد:

لقد سميت بهذا الاسم لوقوع كلمة الحديد بها ويقصد به السلاح والدروع وهي الهام إلى الناس إلى الاستفادة منه ، وكذلك دليل على حكمة الله في صنع هذه المادة ولتكون سبب في الحصول على منافع لتأييد الدين والفتوحات .


سورة الأحقاف:

لقد ورد في السورة لفظ الأحقاف ولم يرد في غيرها من السور ، ويقصد بالأحقاف هو المكان الذي كان به مساكن قوم عاد ، ولقد أطلق عليه الله تبارك وتعالى الرياح التي دمرته بسبب الطغيان الذي كانوا به ، ولقد ذكرت بهذا الاسم في جميع المصاحف وفي كتب السنة ، وتحدث عنها عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، وفي كلام عبد الله ابن مسعود وهذا يدل على أن السورة ليس لها سوى اسم واحد .

سورة القمر:

تسمى هذه السورة اقتربت الساعة بين السلف فلقد جاء حديث عن  أبي واقد الليثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ أقتربت الساعة في الفطر والأضحى ، ولقد كتبتها الإمام البخاري في كتابه بهذا الاسم ، ويطلق عليها سورة القمر وكذلك سورة اقتربت .

سورة الذاريات:

سميت بهذا الاسم بسبب الكلمات التي تم استخدامها في بداية السورة ولقد ذكرت في الكثير من المراجل بهذا الاسم مثل كتاب التفسير البخاري وتفسير ابن عطية وغيرها من الكتب .

سورة المجادلة:

يطلق عليها أيضًا إسم سورة قد سمع والإسم الثاني ينتشر بشكل أكبر في الكتاتيب ، وأطلق عليها أيضًا أسم سورة الظاهر وذلك في مصحف أبي بن كعب ، والسبب في التسمية أن بداية السورة قد بدأت بمجادلة بين امرأة أوس بن الصامت لدى رسول الله صلى الله عليها وسلم في زوجها .

سورة الرحمن:

لقد ذكرت في المصاحف وفي كتب السنة بهذا الإسم حيث أن السورة بدأت بإسم من أسماء الله تبارك وتعالى وهي السورة الوحيدة في القرآن التي تبدأ بإسم من أسماء  ، ويوجد لها إسم آخر وهي عروس القرآن وذلك لما جاء عن رسول الله عليه وسلم في قوله :  (لكل شيء عروس، وعروس القرآن سورة الرحمن) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

سورة الحجرات:

لقد سميت بهذا الأسم بسبب ذكر كلمة الحجرات بها في قصة نداء بني تميم رسول الله صلوات الله وسلامه عليه من خلف الحجرات ، ولقد ذكرت بهذا الإسم في المصحف وفي السنة ولا يوجد لها أي أسماء أخرى .


سورة الدخان:

تعرف هذه السورة باسم سورة الدخان وكذلك سورة حم الدخان ، ويعتبر الاثنان نفس الإسم حيث أن كلمة حم توجد في العديد من السور ، ولقد تم ذكرها في المصحف وفي كتاب السنة بإسم سورة الدخان ، فذكر الدخان في هذه السورة كان يقصد به آية من آيات الله تبارك وتعالى ؛ لهذا السبب تم تسميتها بهذا الاسم وهو الاسم الوحيد لها .

سورة الفتح:

لقد ذكر في السورة فتح مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه ، ولا يوجد لهذه السورة أي إسم آخر  .


1 تعليقات

إرسال تعليق

أحدث أقدم