يوم القيامة

يوم القيامة هو أكثر الأيام التي يجب أن يعد الإنسان لها نفسه ، وأن يعمل لها لأن الموقف يومها يكون مهيب ، وتدنو الشمس من الرؤوس ، كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم  ويكونوا الناس عراة أمام الله ويسألهم عن كل كبيرة وصغيرة ، وما قدموه وفعلوه لهذا اليوم ، وتكون لكل أمة نبي من الأنبياء يذهبون له ويطلبون منه الشفاعة لهم ، ولكن كل نبي يفر من أمته إلا المصطفي صلوات ربي وسلامه عليه  فإنه يشفع لأمته فيدخلون الجنة كلهم


من هي أول أمة تُحاسب يوم القيامة ؟


في هذا اليوم يكون الفاصل والحساب ، ولا ينفع أحداً إلا ما قدمه من عمل ، وما عمله من حسنات ، وكل في حالة ترقب وخوف وفزع إلا الشهداء فأن الله (عز وجل) يجعلهم أمنين في قبورهم ، وليس لديهم خوف من أي شئ ، وحتى يوم القيامة تظل هذه الطمأنينة عالقة في قلوبهم ، وحتى الأمهات فأنها لا تغيث صغارها وكلاٌ يقول نفسي نفسي.

◀وفي هذه الحالة التي تشيب منها الرؤوس ، يبدأ حساب الله (عز وجل)

ويبدأ بحساب أول أمة من الأمم وهي أمة النبي  صلى الله عليه وسلم  وأول من يحاسب من أمة النبي صلى الله عليه وسلم  كما ورد في الحديث الشريف:

                                                          ◂ عالم.

                                                          ◂شهيد .

                                                          ◂صاحب مال .

 فقد جاء في الحديث الذي يرويه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال:

"انَّ اللهَ تبارَك وتعالى إذا كان يومُ القيامةِ ينزِلُ إلى العبادِ ليقضيَ بينَهم وكلُّ أمةٍ جاثيةٌ

فأوَّلُ مَن يدعو به رجلٌ جمَع القرآنَ ورجلٌ يُقتَلُ في سبيلِ اللهِ ورجلٌ كثيرُ المالِ ,

فيقولُ اللهُ تبارَك وتعالى للقارئِ: ألم أُعلِّمْكَ ما أنزَلْتُ على رسولي صلى الله عليه وسلم؟

قال: بلى ياربِّ قال: فماذا عمِلْتَ فيما علِمْتَ ؟

 قال: كُنْتُ أقومُ به آناءَ اللَّيلِ وآناءَ النَّهارِ،

 فيقولُ اللهُ تبارَك وتعالى له: كذَبْتَ وتقولُ له الملائكةُ: كذَبْتَ ويقولُ اللهُ:

 بل أرَدْتَ أنْ يُقالَ: فلانٌ قارئٌ فقد قيل ذاك

 ويُؤتَى بصاحبِ المالِ فيقولُ اللهُ له: ألم أُوسِّعْ عليك حتَّى لم أدَعْكَ تحتاجُ إلى أحدٍ ؟

قال: بلى يا ربِّ

 قال: فماذا عمِلْتَ فيما آتَيْتُك ؟

قال: كُنْتُ أصِلُ الرَّحِمَ وأتصدَّقُ ؟

فيقولُ اللهُ له: كذَبْتَ وتقولُ الملائكةُ له: كذَبْتَ ويقولُ اللهُ:

 بل إنَّما أرَدْتَ أنْ يُقالَ: فلانٌ جَوَادٌ فقد قيل ذاك

 ويُؤتَى بالَّذي قُتِل في سبيلِ اللهِ فيُقالُ له: في ماذا قُتِلْتَ؟

 فيقولُ: أُمِرْتُ بالجهادِ في سبيلِك فقاتَلْتُ حتَّى قُتِلْتُ

فيقولُ اللهُ له: كذَبْتَ وتقولُ له الملائكةُ: كذَبْتَ ويقولُ اللهُ:

 بل أرَدْتَ أنْ يُقالَ: فلانٌ جريءٌ فقد قيل ذاك.

 ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبتي فقال:

"يا أبا هُريرةَ أولئك الثَّلاثةُ أوَّلُ خلقِ اللهِ تُسعَّرُ بهم النَّارُ يومَ القيامةِ".

◂وهم أول من يبدأ الله عز وجل بهم الحساب وهم أول من يدخلون النار من أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فتسعُر بهم النار فكل واحد منهم كان يتظاهر بعمله رياءاً ، وليس ابتغاء مرضاة اللهعز وجل

◂فالعالم يفعل ذلك ليقول الناس أنه أفضل قارئ وعالم ،

◂ والشهيد ليقول الناس أنهم لم يروا أشجع منه ،

◂أما عن صاحب المال فأنه يعطى الناس حتى يقال عنه جواد ، وكريم ومعطاء ، ولهذا

يقول الناس عنه لكنه لا يأخذ أجر ما يتصدق به .


على ماذا يحاسب الإنسان يوم القيامة:


هناك الكثير من الأحاديث والآيات التي وردت عن الحساب يوم القيامة ولكن من أهم هذه الأحاديث التي ذكر أهم الأشياء التي يسأل عنها الإنسان :

عن أبي برزة الأسلمي ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:لا تزول قدما عبداً حتى يسأل  عن أربع : عن عمره فيم أفناه ، وعن جسده فيم أبلاه ، وعن علمه فيم عمل به ، وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟.

◂كما أن الله يجعل المظلوم يقتص من الظالم كما رود في الحديث الشريف:  لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء.

2 تعليقات

  1. اللهم انا نسألك رضاك والجنه

    ردحذف
  2. اللهم اجعل اعمالنا صالحه وخالصه لوجهك الكريم

    ردحذف

إرسال تعليق

أحدث أقدم