" تجري الرياح بما لا تشتهي السفن"


نحن نسمع كثيرا عن كلمة تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، وهو من المعروف انه مَثل عربي قديم، قد نجده يقال بشكل كبير في بلدنا العربي، ولكن عادة ما نجدها تتردد بشكل كبير دون معرفة السبب او ما هي الاحداث التي أدت الى ظهور ذلك المثل الشهير


ما هو أصل مقولة " تجري الرياح بما لا تشتهي السفن "؟


إنها واحد من أبيات الشعر التي قالها أبو الطيب المتنبي، وهو واحد من أشهر الشعراء في العصر العباسي، وقد قال في شعره،

ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.

كما ان بيت الشعر ذلك هو دليل على ان ظروف الحياة عادة ما تكون عكس ما يتمنى المرء، وقد دل على ذلك في كلمة لا يشتهي السفن، وهي الكلمة التي تقال كناية عن قبطان السفينة، ونجد انه عادة ما نجد الرياح عاتية في مواجهة السفن الكبيرة ومن الممكن أيضا ان تأتي تلك الرياح في عكس الاتجاه الذي يتوجه اليها السفينة.


⬧واقع المثل علينا :


اننا اليوم إذا ما اخذنا ذلك المثل على ظروفنا اليوم، فنجد ان ذلك المثل حقيقي في كثير من الاوقات، تلك الأشياء التي يمكن ان تحدث في حياتنا اليومية او العائلية كما انها من الممكن ان تكون في العمل، فنجد ان حياتنا مليئة بالعثرات والصعاب التي نواجها.


قصة تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن :


قصة فتح بني قريظة، وهي كانت بعد غزوة الاحزاب، وهي عندما أعلن

النبي صلى الله عليه وسلم عن عزمه الى غزو بني قريظة وقال، لا يصلين أحد منكم العصر الا

في بني قريظة، وعندما اتى موعد صلاة العصر هم عدد من المسلمين بالصلاة، ولكن

الجزء الاخر من المسلمين انتظر ولم يصلي، وكل فريق من تلك الفرق قد اختلف مع

الفريق الثاني، فهناك فريق من رأى ان الصلاة واجبة.

ولكن هناك فريق اخر قد قال انه لا يخالف امرالنبي صلى الله عليه وسلم، ولو نظرنا اليوم نحن

الى الامر فماذا كنا فاعلون هل نصلي الصلاة على وقتها ام اننا لا نخالف امر رسول الله

ونكمل سيرنا، فهناك من يجيب انه لا يترك الصلاة ولابد من صلاتها على وقتها، ولكن

هناك بعض الناس أيضا سيتذكرون قول الله تبارك وتعالى في امر مخالفة رسول الله،

"فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"

ونجد انه بالفعل قد انقسم المسلمين في تلك القصة الى نصفين، ونجد انه بالفعل كان

المسلمين خارجون لهم هدف معين ولكن مع مرور الوقت فقد حدث اختلاف على امر

جوهري وانقسم المسلمين هنا الى نصفين.


شعر المتنبي:


ما كل ما يتمناهُ المرء يدركهُ،،،،،،،،،،،،،، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
    تجري الرياح كما تجري سفين      ،،،،،،،،،،،، نحنُ الرياحُ ونحنُ البحرُ والسفنُ
إن الذي يرتجي شيئاً بهمتهِ،،،،،،،،،،،،،يلقاهُ لو حاربتهُ الإنسُ والجنُ
فاقصد إلى قمم الأشياءِ تدركها،،،،،،،،، تجري الرياح كما أرادت لها سفن
ُ

6 تعليقات

إرسال تعليق

أحدث أقدم