الشيخ/ذاكر نايك × هاريس (ملحد)

أنا إسمي هاريس من الولايات المتحدة  من ولاية أريزونا ,  مدير تسويقي بإحدي الشركات ,

2 من أصدقائئ إعتنقو الإسلام عن طريق مشاهدة محاضراتك علي اليوتيوب , أحد أصدقائي قام بإهدائي محاضرات لك على أقراص مدمجة , تتعلق بكيفية التعامل مع الملحد  ولكن مشاهدتها لم تقدم الإجابة علي سؤالي , ولقد سالت هذا السؤال لأشخاص عدة ولم أجد إجابة مُقنعة ومن بين كل العلماء الذين شاهدتهم علي موقع يوتيوب , وفي رأي الشخصي أنت من أكثر العلماء عقلانية  , سهل الفهم وتقدم إجابات منطقية  , ولم أر في حياتي عالم مثلك   , ومن المهم لي أن أحصل علي إجابة لهذا السؤال  , الذي لم أحصل قط على إجابة مُرضية ومُقنعة لهذا السؤال

سؤالي هو أشبه بالعملة                                                              

الوجه الأول له

مع العلم أنني فى مكان ما بين المُلحد والـ (لا أدري) ولكني غير مُتأكد من موقفي حتي الأن

الله قد خلق هذا الكون كله وقد تحدث القرأن كثيراً عن أن عملية الخلق أخذت أياماً كثيرة , وبناء الجبال وهذا وذاك , وأن الحياة ما هي إلا إختبار

سؤالي هو

 من قبل أن يُقرر الله أن يُنشئ هذا الكون من قبل ان يُقرر أن يخلق الإنسان  , من قبل أن يُرسل النبي محمد أو أدم وحواء  , حتي من قبل أن يُقرر  فعل أي شئ من هذا  , كان يعرف النتيجة لكل هذا كان يعرف أنه سوف يخيب ظنه ببعض الناس , كان يعرف النتيجة النهائية لكل هذا , كان يعرف أنه سوف يخيب ظنه ببعض الناس  , وسوف يُلقيهم في جهنم , يعلم أنهم سيحترقون في نار جهنم  , يعرف أنهم سيعذبون , وسيندمون على ما فعلوه , يعرف من قبل أن يُنشئ الكون بكثير أن النتيجة ستكون سيئة لبعض الناس وسيعاقبون  , ربما تكون النتيجة جيدة لبعض الناس الذين سيدخلون الجنة  , لكنه يعرف أن بإمكانه أن يُنقذ الناس من النار  , من قبل اأن يُقرر بدأ الخلق  , لكنه بالرغم من ذلك قرر أن يستمر في الأمر كما هو حسب حكمته الإلهية  ,

لكن لماذا يُريد أن يفعل ذلك؟؟؟

سؤالي : إذا أمكنني أن أطرحه بهذه الصيغة (لماذا الله سادي(يتمتع بتعذيب الأخرين) لهذه الدرجة  ,حيث يقوم بوضع خُطة ولكنه يعرف أن هذه الخطة ستنتهي بهذاا الأسلوب

سؤالي الثاني: وهو الوجه الأخر للعملة , إذا أمنت أعتقدت لأسباب معينة بأن الله قادر علي كل شيئ وهو العليم بكل شئ

لماذا الله يُصر  في القران علي لفت الإنتباه بقوله(أنظر إلي الجبال) انظر إلي البروتونات  , انظر إلي الإلكترونات وهذا وذاك , وكل هذا لتعرف عظمتي وقدرتي , لماذا يجبرنا علي أن نتعجب ونندهش من خلقه وإبداعه , بالرغم من ان هذا شئ في منتهي  السهولة بالنسبة له فهو يكفيه فقط أن يقول كن فيكون , فلماذا يجب أن نندهش من خلق الله للكون ؟, بل بالعكس بإمكانه فعل أكثر من هذا  , لذلك لا أفهم لماذا يريدنا أن نقدر أو نندهش مما فعله

رد الشيخ ذاكر نايك

لقد سأل الأخ سؤال جيد جداً , وكل سؤال يدعو للتفكير هو سؤال جيد جداً

سؤاله الأول هو (أن الله عز وجل يعرف كل شيئ من قبل أن يخلق الجنة والأرض , من قبل أن يخلق الإنسان  , ومن قبل أن يأتي سيدنا محمد كان يعرف كل شيئ ) إذا كان يعرف من قبل أن البعض سيذهب إلي الجنة والغالبية ستذهب إلي النار , فلماذا أذن خلق الإنسان , أليس هذا تصرف سادياً أو وحشياً؟؟

فوجه الشيخ إلي السائل سؤالاً

من أخبرك بأن الغالبية ستذهب إلي النار ؟؟

هاريس : حتي إذا شخص واحد فقط سيذهب إلي النار فهذا غير منطقي بالمرة

فرد الشيخ: حتي إذا كان سيذهب شخص واحد فقط إلي النار  , ف كان بإمكانه منع ذلك

حتي إذا ذهب شخص واحد إلي النار  فهذا خيبة أمل الله بهذا الإنسان , الله لا يخيب ظنه أبداً , والأن بالنسبة لسؤالك  ,

لقد نشأت في مدرسة  وربما تكون سمعت عنها (المدرسة العالمية الإسلامية )

إذا قامت معلمة بعمل إمتحان للطلاب  , وفي أثناء الإمتحان  , كتبت سؤال (ما هو ناتج (2+2))  ,

التلميذ الذي أمامها أو أمامه إن كان معلماً , ورأته يكتب الإجابة 5 , بإمكانها بسهولة أن تُخبر التلميذ أن يغير ال 5 الي 4

فهل من العدل أن تقوم المعلمة أثناء تأدية الإمتحان بتصحيح إجابة التلميذ؟؟؟

هاريس  : ربما لديها الإختيار وليس علي التلميذ

فرد الشيخ : لا لا أنا أسألك سؤال بسيط

في هذاالموقف المعلمة أخبرت هذا التلميذ بخطأه

فبماذا سيشعر بقية التلاميذ؟؟؟

هاريس : بالظلم

ولكنه ممكن أن يكون عادل في نفس الوقت , بإمكانه أن يخلق ظرف مختلف تمام , ليس مضطرا لخلق مثل هذا الموقف , ف الله ليس محاط بمثل هذا الموقف  , أو موقف أخر

فرد الشيخ: الأخ يقل أن الله يمكنه أن يخلق مخلوق خالي من العيوب ولا يخطئ , صحيح ؟؟؟

هاريس : نعم

 بإمكانه أن يخلق ظرف مختلف تمام , ليس مضطر لخلق مثل هذا الموقف ,

فرد الشيخ :ولقد خلق الله مخلوقاً كهذا وهي الملائكة  , لقد خلق الله الملائكة , والملائكة لا تعصي أي أمر إلهي  , لكن البشر هم خلق أفضل من الملائكة  , الملائكة ليس لهم إرادة حُرة , إن كنت تعلم بهذا من قبل , وأن لم تكن تعلم ف أنا أُخبرك الأن , الملائكة هي من خلق الله , ولكنها ليست أفضل ما خلقه الله , الله عز وجل خلق الإنسان وأعطاه الله حرية الإرادة

 ليعصي الله أو ليتبع الله , فاذا إخترت أن تكون إنسان , فأنت إذا عصيت الله تذهب إلي النار , واذا أطعت الله واتبعت الأوامر  , فأنت إذاً مخلوق أعلي رفعة من الملائكة

فالبتالي البشر هم خلق الله الافضل , فالله عز وجل أعطانا حرية الإختيار , وسؤالك ليس له علاقة له بأن الله يعرف كل شيئ , يعرف لأنه عالم الغيب وهو الأعلي والأعظم , وقد خلق خلقاً لديه الإرادة الحرة وله حرية الإختيار , لذا فإن الخطأ يقع على البشر وليس علي الله

هاريس :  لا لقد خلقنا الله بهذا العيب , وهو قادر  علي تجاوز ذلك

فرد الشيخ: ليس عيب , ولكنها حرية الإرادة

هاريس : إذا لماذا يعطينا حرية الإرادة إذا كان يعرف مقدما أنه سيضع هذا الكم من الناس في النار

فرد الشيخ :ألا تريد أن تخلق شيئا يعتمد علي نفسه ؟

أنا أسألك أيهما أفضل , ملك يطيع الله ويتبعه أم إنسان يطيعه ويتبعه؟

هاريس :بالنسبة لي لو أستطعت الحصول على فرصة ثانية سأختار أن أكون ملك , فلا داعي للمخاطرة

فرد الشيخ : فرصت ثانية , أصبت

هذا ماقاله الله عز وجل في سورة الأعراف  (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ )

وقال في سورة الحشر (لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21))

 وقال في سورة الأحزاب (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72))

أنا وأنت كنا جهلة

الأن لا يمكننا العودة بالزمن

أنت قلت أنك تريد أن تتحمل الأمانة وتخوض الإختبار

هاريس : لم يسألني أحد

لقد سألو أدم وحواء

فرد الشيخ : القرأن وضح أن كل إنسان قد سُئل ثم تم محو هذه الذاكرة

هذه الذاكرة تم محوها، ولو لم تمحي

ف الله عز وجل في القران , هل تريد أن تكون إنسانا ؟

إذا أصبحت إنسان فإن بإمكانك أن تصبح في منزلة أعلي من الملائكة , أو أن تصبح في منزلة أقل  , واذا كنت لا تريد أن تكون إنسان فقط تنحي  ,

الله عز وجل سأل  الإنسان , والقرأن قال إن الإنسان كن جهولاً

أنا و أنت كنا جهلة , والقرأن قال أن الإنسان كان جهولا  , كنا جهلة وإخترنا أن نخوض الإختبار, وبمجرد ان تخوض الإختبار , إذا استطعت أن تطيع الله وتتبعه مع امتلاكك حرية الارادة فستكون في منزلة أعلى من الملائكة , واذا عصيت الله ف ستكون في منزلة سفلي  , ونحن أردنا ان نخوض الإختبار حتي نتميز

أنت تقول أنك لا تتذكر , بالطبع انت لا تتذكر , حتي أنا لا أتذكر , ولكني أؤمن بالقران , ووفي يوم القيامة سيقول الله عز وجل , لن يعترض أحد على قضاء الله , والشيئ الوحيد الذي سنقوله  , رجاءا أعطنا فرصة أخري , لكن الله عز وجل يقول (لقد فات وقت الرجوع والتوبة ) , لأنه إذا أراد أن يعطيك فرصة أخري فذلك معناه أني سأعود إلي الأرض أيضا , وكذلك الجميع ليعد بينهم , فالبنسبة للذين فشلو في الاختبار  , لا يمكن أن يعطو الفرصة مرةاخري من أجلهم فقط

يقول القران : لن يعترض أحد علي قضاء الله

فيطلبون من الله فرصة أخري يوم القيامة , ولكن فات الوان

فقط اعطانا الله فرصتنا في هذا العالم

فعندما نخطئ يعطيك الله الفرصة للتوبة , ثم تتوب فيسامحك الله ويغفر لك , وبمجرد أن تموت فلن يعطيك الله فرصة اخري

وبالرجوع للسؤال الاول

لماذا خلقنا الله؟؟

لانه خلق الافضل

أي شخص يفكر بالمنطق يوافق علي ان الشخص الحر له حرية الارادة افضل من الشخص المقيد الذي ليس له حرية ارادة


وحتي لا نطيل عليكم , سنترك إجابة السؤال الثاني في مقال أخر بإذن الله


2 تعليقات

إرسال تعليق

أحدث أقدم